فالمراد التعريض، ولكن لما كانت صورته صورة الكذب سمى به،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذبٌ إلا في ثلاثٍ، يعني الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل زوجته، وحدي المرأة زوجها.
وفي أفراد ((الترمذي)): يا أيها الناس، ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كتتابع الفراش في النار؟ الكذب كله على ابن آدم حرام إلا في ثلاث خصال: رجلٌ كذب امرأته ليرضيها، ورجلٌ كذب في الحرب، فإن الحرب خدعة، ورجلٌ كذب بين مسلمين ليصلح بينهما. رواه عن أسماء بنت يزيد.
قوله: (فالمراد التعريض) وهو اللفظ المشار به إلى جانب، والغرض جانبٌ آخر، ويسمى تعريضاً لما فيه من التعوج عن المطلوب، يقال: نظر إليه بعرض وجهه، أي: بجانبه، ومنه المعاريض في الكلام، وهو التورية بالشيء.
وتفسيره الكذبات بالتعريض يوافق ما روينا عن ((الترمذي)) عن أبي سعيدٍ في حديث الشفاعة ((فيأتون إبراهيم فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات)) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منها كذبةٌ إلا ما حل بها عن دين الله)) أي: خاصم وجادل وذب عن دين الله، وتلك الكذبات على ما روينا في حديثٍ آخر في الشفاعة عن الشيخين والترمذي عن إبراهيم عليه السلام: ((إني كذبت ثلاث كذبات)) وفي روايةٍ فقال: وذكر قوله في الكوكب: (هَذَا رَبِّي) وقوله في


الصفحة التالية
Icon