وفي قولهم (ماذا أراد اللَّه بهذا) استرذال واستحقار كما قالت عائشة رضى اللَّه عنها في عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: يا عجباً لابن عمروٍ هذا!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القديم. وعند النجار: مريدٌ لذاته، ويلزمهما أن يريد المعاصي فيكون كارهاً مريداً لشيءٍ واحدٍ في حالة واحدة.
وقال الإمام في "نهاية العقول": القائلون بنفي الإرادة من المعتزلة أبو الهذيل والنظام والجاحظ والبلخي والخوارزمي قالوا: لا معنى للإرادة والكراهية شاهداً وغائباً إلا الداعي والصارف، وذلك في حقنا هو العالم باشتمال الفعل على المصلحة أو الاعتقاد أو الظن بذلك، والله سبحانه وتعالى لما استحال في حقه الاعتقاد والظن فلا جرم أنه لا معنى للداعي والصارف في حقه إلا علمه باشتمال الفعل على المصلحة والمفسدة. وقال أصحابنا: إن الأمر قد ينفك عن الإرادة، وتمام الكلام مذكور في الأصول.
قوله: (يا عجباً لابن عمرو هذا) روينا عن عبيد بن عميرٍ قال: بلغ عائشة رضي الله عنها: أن عبد الله بن عمرٍ ويأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت: يا عجباً لابن