ومعنى التنكير: أن نفسا من الأنفس لا تجزى عن نفس منها شيئا من الأشياء، وهو الإقناط الكلي القطاع للمطامع.
وكذلك قوله: (وَلا تُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ) أي فدية لأنها معادلة للمفدي. ومنه الحديث ((لا يقبل منه صرف ولا عدل)) أي توبة ولا فدية. وقرأ قتادة: (ولا يَقبل منها شفاعة)، على بناء الفعل للفاعل وهو اللَّه عز وجل، ونصب الشفاعة. وقيل: كانت اليهود تزعم أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم فأويسوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| وسل هل كان لي ذنب إليهم | هم منه- فأعتبهم- غضاب |
| كتبت إليهم كتباً مراراً | فلم يرجع إلي لها جواب |
| فمن يك لا يدوم له وفاء | وفيه حين يغترب انقلاب |
| فعهدي دائم لهم وودي | على حال إذا شهدوا وغابوا |
قوله: (وكذلك قوله: "ولا تقبل منها شفاعة) أي: إقناط كلي.
قوله: (ومنه الحديث) الحديث من رواية أبي داود عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: