و: أبو يوسف أبو حنيفة، تريد: مثله، و:
لا هيثم الليلة للمطيّ
و: قضية ولا أبا حسن لها، تريد: ولا مثل هيثم، ولا مثل أبى حسن، كما أنه يراد في نحو قولهم: مثلك لا يفعل كذا، تريد: أنت؛ وذلك أنّ المثلين يسدّ أحدهما مسدّ الآخر؛ فكانا في حكم شيء واحد،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (و: لا هيثم الليلة للمطي) تمامه:
ولا فتى إلا ابن خيبري
في "لا هيثم" وجهان، أحدهماـ وعليه النحويونـ: لا مثل هيثم، و"مثل" لا يتعرف بالإضافة مذكوراً، فلأن لا يتعرف محذوفاً أجدر، وثانيهما: أن العلم متى اشتهر في معنى ينزل منزلة الجنس الدال على ذلك المعنى كما في قولهم: لكل فرعون موسى، فمعنى لا هيثم: لا راعي جيد الرعي للإبل، فإن هيثم كان مشهوراً بالرعي، ولذا جاز دخول "لا" عليه.
قوله: (وقضية ولا أبا حسن)، يراد به علي رضي الله عنه، فإنه كان مشهوراً بالقضاء، روى البخاري عن عمر رضي الله عنه: أقرؤنا أبي، وأقضانا علي.
وروى ابن عبد البر في "الاستيعاب"، عن إسماعيل، قال: قلت للشعبي: إن مغيرة حلف بالله ما أخطأ علي في قضاء قضى به قط، فقال الشعبي: لقد أفرط.