(كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَاتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٣) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ٩٣ ـ ٩٤]
(كُلُّ الطَّعامِ) كل المطعومات، أو كل أنواع الطعام. والحل: مصدر. يقال: حل الشيء حلا، كقولك: ذلت الدابة ذلا، وعزّ الرجل عزاً، وفي حديث عائشة اللَّه عنها: كنت أطيبه لحله وحرمه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كل المطعومات، أو كل أنواع الطعام)، اعلم أن لفظة "كل" تقتضي تعدداً في مدخولها، والطعام: اسم لما يؤكل، كالشراب: اسم ما يشرب، فإن حمل التعريف فيه على الاستغراق لم يحتج إلى تقدير، وإن حمل على غيره فلابد من تقدير مضاف.
قوله: (وفي حديث عائشة: كنت أطيبه لحله وحرمه) وفي رواية لمسلم: "طيبت رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت بيدي"، وفي رواية للنسائي: "لحله وحرمه وحين يريد أن يزور البيت".
النهاية: يقال: حل المحرم يحل حلالاً، وأحل يحل إحلالاً: إذا أحل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل من الإحرام، أي: حلال، والحلال: ضد الحرام، ورجل حلال، أي: غير محرم ولا متلبس بأسباب الحج. الحرم، بضم الحاء وسكون الراء: الإحرام بالحج، وبالكسر: الرجل المحرم، يقال: أنت حل وأنت حرم، والإحرام: مصدر أحرم الرجل يحرم إحراماً: إذا أهل بالحج أو العمرة، أو باشر أسبابهما وشروطهما.


الصفحة التالية
Icon