(يَلْمِزُكَ): يعيبك في قسمة الصدقات ويطعن عليك، قيل: هم المؤلفة قلوبهم، وقيل: هو ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ لو كانت عنه ﷺ لما ساغ إبدال لفظ، إذ لم يثبت التخيير عنه في ذلك، ولما أنكر عليه أيضاً "يجمزون"، إلا أن حُسن الظن بأنس يدعو إلى اعتقاد تقدم القراءة بهذه الأحرف الثلاثة، أي: يجمحون ويجمزون ويشتدون، وقال صلى الله عليه وسلم: "أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف". فعلى هذا: معنى قول أنس: أنها كلها مروية.
قوله: (هو ذو الخويصرة)، وفي نسخة: "هو ابن ذي الخويصرة": اسمه حرقوص.
روينا عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو يقسم قسماً، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويلك! من يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أعدل"، فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فيه أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون


الصفحة التالية
Icon