عند الشافعي: لا يشارك المدد الغانمين.
وقرأ عبيد ابن عمير: "ظماء" بالمدّ، يقال: ظمأ ظماءة وظماء.
(وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً) ولو تمرة، ولو علاقة سوط، (وَلا كَبِيرَةً) مثل ما أنفق عثمان رضي الله عنه في جيش العسرة، (وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً) أي: أرضاً في ذهابهم ومجيئهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وعند الشافعي: لا يُشارك المدد الغانمين): في "الروضة": "يستحق السهم من شهد الوقعة بنية الجهاد، قاتل أم لم يقاتل، إذا كان ممن يسهم له؛ من حضر قبل انقضاء القتال: استحق، وإن حضر بعد حيازة المال: فلا، وإن حضر بعد انقضائه وقبل حيازة المال: أظهر الوجهين: لا يستحق، ولو أقاموا على حصن، وأشرفوا على فتحه، فلحق مدد قبل الفتح: شاركوهم، وإن فتحوا ودخلوا آمنين، ثم جاء المدد: لم يشاركوهم".
قلت: ويؤيده ما روى البخاري عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ أباناً على سرية من المدينة قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على النبي ﷺ بخيبر بعدما افتتحها، وإن حُزم خيلهم الليف، فلم يقسم له".
ودل أيضاً قول أبي موسى في الحديث الأول: "وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر" إلى آخره، على مذهب الشافعي.
قوله: (مثل ما أنفق عثمان في جيش العسرة): في "مُسند أحمد بن حنبل" عن عبد الرحمن بان سمرة قال: طجاء عثمان رضي الله عنه إلى النبي ﷺ بألف دينار في ثوبه حين جهز جيش العسرة، فصبها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يُلبها بيده، وقال: "ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم"، يُرددها مراراً". ،