﴿يجعل صدره ضيقًا حرجا كأنما يصعد في السماء﴾ قطع حسن والتمام ﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ وكذا ﴿وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون﴾ قطع حسن والتمام ﴿وهو وليهم بما كانوا يعملون﴾ ﴿إلا ما شاء الله إن ربكم حكيم عليم﴾ قطع صالح ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾ ليس بقطع كاف وإن كان أهل التفسير قد اختلفوا في معنى معناه، قال قتادة: في النار يتبع بعضهم بعضًا.
قال أبو جعفر: أخذه من الموالاه، أي: توالي بين بعضهم وبعض في النار وقال غيره (نولي بعض الظالمين بعضا) نسلط بعضهم على بعض حتى ينتقم من الجميع، قال أبو جعفر: وهذا مذهب ابن زيد، قال: نسلط ظالمي الجن على ظالمي الإنس، وقال مجاهد: نجل بعضهم ولي بعض بالكفر، قال أبو جعفر: وهذا أشبه بنسق الآية وبما قبلها وما بعدها والقطع الحسن ﴿بما كانوا يكسبون﴾ والوقف على رؤوس الآي إلى قوله جل وعز ﴿إن ما توعدون لآت﴾ فهو قطع حسن والتمام ﴿وما أنتم بمعجزين قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون﴾
[١/ ٢٣٨]


الصفحة التالية
Icon