[المائدة: ٦]، وبعض من يقول: إن الملامسة هنا ما دون الجماع يوجب التيمم على الجنب بحديث عمار، وعمران بن حصين، ويكون ما سوى الجماع كما ذكرنا ناقضًا للوضوء. وقيل: المراد بملامسة النساء هنا الجماع لا غير، روي ذلك عن عمر أيضًا، وهو قول ابن عباس. وروي أن عبيد بن عمير وابن جبير وعطاء اختلفوا في الملامسة، فقال سعيد وعطاء: هي اللمس والغمز، وقال عبيد بن عمير: هي النكاح، فخرج عليهم ابن عباس وهم كذلك فسألوه وأخبروه بما قالوا، فقال: أخطأ الموليان وأصاب العربي، هي الجماع، ولكن الله تعالى يصف ويكني، وهو محفوظ عن ابن عباس من وجوه كثيرة روي عنه أنه قال: ما أبالي قبلت امرأتي أو شممت ريحانة، وإلى هذا ذهب أهل العراق وحجتهم ما وري عن عائشة من أن رسول الله ﷺ كان يقبلها ثم يخرج إلى الصلاة فلا يتوضأ، قالوا: وقوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾، فالملامسة


الصفحة التالية
Icon