فخرجوا إليها، فما صحوا قتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، فجاء الصريخ إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك، فنودي: يا خيل الله اركبي، فركب رسول الله ﷺ على إثرهم فأخذوا، وقال جرير: فبعثني رسول الله ﷺ في نفر من المسلمين حتى أدركناهم وقد أشرفوا على بلادهم فجئنا بهم، قال جميع الرواة: فقطع رسول الله ﷺ أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسمل أعينهم، وتركهم في جانب من الحرة يستسقون فلا يسقون. وفي بعض الروايات: أن رسول الله ﷺ أحرقهم بالنار بعد أن قتلهم. قال أبو قلابة: وهؤلاء كفروا، وحاربوا الله ورسوله، وقتلوا، وأخذوا الأموال، ولم يعلم أن رسول الله ﷺ مثل بأحد غيرهم لا قبل ولا بعد، وهذا قول أنس بن مالك وجرير وابن جبير وابن الزبير وابن عمر وغيرهم، وهذا القول لمخالفة حكم رسول الله ﷺ حك ما تضمنته الآية من العقوبات مع تظاهر الآثار بأن الآية إنما وردت بعد الذي كان م حكم رسول الله ﷺ في أولئك النفر. وقيل: إن الآية نزلت ناسخة لفعل النبي ﷺ بأولئك ورفعت الآية


الصفحة التالية
Icon