وأوصى إلى تميم وعدي أن يؤديا رجله فأتيا بعد مدة إلى المدينة برجله فدفعاه ووجدوا أولياؤه من بني سليم وصية مكتوبة ففقدوا أشياء قد كتبها فسألوهما عنها، فقالا: ما ندري هذا الذي قبضناه له، فرفعوهما إلى رسول الله ﷺ فنزلت الآية الأولى، فاستحلفهما رسول الله ﷺ بعد العصر فبقي الأمر مدة ثم عثر بمكة من متاعه على إناء عظيم من فضة مخوص بذهب، فقيل لمن وجده عنده: من أين لك هذا؟ قالوا: ابتعناه من تميم وعدي، فارتفع الأمر إلى رسول الله ﷺ فنزلت الآية الأخرى، فأمر رسول الله ﷺ رجلين من أولياء الميت أن يحلفا. قال الواقدي: فحلف عبد الله بن عمر بن العاص والمطلب بن وداعة واستحقا. وروى ابن عباس عن تميم أنه قال: برئ من هذه الآيات غيري وغير عدي، وذكر الحكاية، لكن قال: وكان معه جام من فضة فأخذته أنا وعدي فبعناه بألف واقتسمنا ثمنه، فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله ﷺ المدينة تأثمت فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر وأديت إليهم خمسمائة، فوثبوا إلى عدي فأتوا به رسول الله ﷺ وحلف عمرو بن العاص، ورجل آخر معه ونزعت من عدي خمسمائة. وفي بعض الأحاديث عن ابن عباس أن الرجل الموصي رجل من المسلمين


الصفحة التالية
Icon