هما لمعنيين، ثم اختلف الذين ذهبوا إلى هذا في الفرق بينهما على عشرة أقوال.
فقيل الفقير أحسن حالًا من المسكين لأنه الذي له البلغة من العيش والمسكين هو الذي لا شيء له واحتجوا بقول الراعي:

أما الفقير الذي كانت حلوبته .............
فجعل للفقير حلوبة وقال تعالى: ﴿أو مسكينًا ذا متربة﴾ [البلد: ١٦] أي من لصق بالتراب من سوء حاله. وأيضًا فإن المسكين مفعيل من السكون مبالغة في وصفه بذلك أي لا حركة له كالميت. وقيل لأعرابي: فقير أنت. قال: لا والله بل مسكين. أي أسوأ حالًا من الفقير، وإلى هذا القول ذهب ابن السكيت ويونس وأبن قتيبة، وحكى ابن القصار أنه قول أصحاب مالك وإليه ذهب أبو حنيفة. وقيل المسكين أحسن حالًا


الصفحة التالية
Icon