عملكم. وقال بعضهم هو إعلام من الله تعالى لأنهم لا يؤمنون أبدًا. والمعنى: لي عملي المكتوب في اللوح المحفوظ ولكم عملكم المكتوب فيه.
(١٠٨) - (١٠٩) - قوله تعالى: ﴿وما أنا عليكم بوكيل﴾ وقوله: ﴿واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾:
اختلف هل هما منسوختان أو محكمتان؟ فذهب جماعة -منهم ابن زيد- إلى أنهما منسوختان بالقتال. وذهب غيره إلى أنهما محكمتان وأن النبي ﷺ ليس بوكيل على مراقبة أسرارهم ونحو ذلك، وإذا لم يزل مأمورًا بالصبر على ما يلحقه من الأذى والشدائد.
(١٥) - قوله تعالى: ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله﴾:
يستدل به من منع نسخ الكتاب بالسنة لأنه تعالى قال: ﴿قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي﴾ [يونس: ١٥] وهذا بعيد لأن الآية إنما وردت في طلب المشركين مثل القرآن نظمًا، ولم يكن الرسول ﷺ قادرًا على ذلك، ولم يسألوه تبدل الحكم دون اللفظ. وأيضًا فإن الذي يقوله الرسول ﷺ إذا كان وحيًا لم يكن من تلقاء نفسه بل كان من تلقاء الله عز وجل.
(٥٩) - وقوله تعالى: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله إليكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالًا قل آلله أذن لكم﴾:
يستدل بها نفاة القياس. وهذا بعيد، فإن القياس دليل الله تعالى فيكون التحليل والتحريم من الله تعالى حد من وجود دلالة نصها الله تعالى