(١٥) - الثالث قوله تعالى: ﴿لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ الآية:
اختلف في هذه الآية هل هي منسوخة أو محكمة؟ فذهب ابن عباس ومجاهد إلى أنها منسوخة بآية القتال. وذهب قوم إلى أنها محكمة بأن المعنى: لنا جزاء أعملنا ولكن جزاء أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم.
(٢٠) - الرابع قوله تعالى: ﴿من كان يريد حرث الديا نزد له في حرثه... ﴾ الآية:
القول فيها كالقول فيمن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها، وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة هود. وحكى بعضهم أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد﴾ [الإسراء: ١٨]. والقول بالنسخ في هذا وأشباهه بعيد، والصواب أنها محكمة. وهذه الآية مثل قوله عليه الصلاة والسلام: ((من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) قال أبو الحسن: وفيه دليل على أن من حج عليه غيره لا يقع عليه اسم الحاج ومن توضأ للتبرد والتنظف لا يكون متوضئًا للصلاة.
(٢٣) -الخامس قوله تعالى: ﴿قل ما أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾:
اختلف في معناها، فقيل هي مكية نزلت في صدر الإسلام ومعناها استكفاف شر الكفار ودفع أذاهم، أي ما أسألكم على القرآن والدين والدعاء إلى الله تعالى إلا أن تؤذوني بقرابة هي بيني وبينكم، فكفوا عن أذاكم. قال ابن عباس وغيره: ولم يكن في قريش بطن إلى ولرسول الله ﷺ فيهم


الصفحة التالية
Icon