الوِزر والإِثم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقتادة (١).
وقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ (مقيتًا) مُفْعِلٌ من أَقَاتَ على كذا، إذا اقْتَدَرَ عليه، قال الشاعر:
١٦٥ -........................ وكنتُ على إِسَاءَتِهِ مُقِيتًا (٢)
وقيل: مقيتًا حفيظًا، وقيل: حَسيبًا، وقيل: شَهيدًا، وقيل: مُجازيًا. واشتقاقه فيما ذكر أبو إسحاق وغيره من القُوتِ؛ لأنه يمسك النفس ويحفظها (٣).
﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾:
قوله عز وجل: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ تحية: تَفْعِلَة من حَيِيتُ، فنقلت حركة العين إلى الفاء، ثم أدغمت، وحَيُّوا: جواب (إذا). و (أحسن) لا ينصرف للوزن والصفة، والموصوف محذوف، أي: بتحية أحسن منها.
وقوله: ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ أي: ردوا مثلها، ثم حذف المضاف.
(٢) وصدره:
وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النفسَ عنه...........................
ونسبه ابن سلام في طبقاته / ٢٨٩/ إلى أبي قيس بن رفاعة. ونسبه الطبري في تفسيره ٥/ ١٨٨ إلى الزبير بن عبد المطلب. وانظره أيضًا في جمهرة اللغة ١/ ٤٠٧، ومعاني النحاس ٢/ ١٤٧، ومقاييس اللغة ٥/ ٣٨، والصحاح (قوت). والنكت والعيون ١/ ٥١٣، والمخصص ٢/ ٩١، ومعالم التنزيل ١/ ٤٥٧، والكشاف ١/ ٢٨٦، ومفاتيح الغيب ١٠/ ١٦٦. وذكره التبريزي في تهذيب الإصلاح / ٦٠١/ وقال بعد أن نسبه إلى ثعلبة بن محيصة الأنصاري: ويروى: على (إساءته) و (مساءته). وفي الكشاف: (نفيت السوء عنه).
(٣) انظر معاني الزجاج ٢/ ٨٥، وحكاه النحاس في معانيه ٢/ ١٤٧ عنه.