لـ ﴿وَعَدَ﴾ محذوف، وهو ضمير راجع إلى (كل) تقديره: وكُلٌّ وَعَدَهُمْ، أو: وَعَدَهْ اللَّهُ الحسنَى.
وقوله: ﴿أَجْرًا﴾ اختلف في نصبه أيضًا:
فقيل: نصب على المصدر من غير لفظ فعله؛ لأنَّ قوله عز اسمه: (فضّلهم) في معنى: أجَرَهُم أَجْرًا.
وقيل: نصب على أنَّه مفعول به على تضمين فضّل معنى أعطى.
وقيل: نصب على حذف الجار وهو الباء أي: بأجر.
﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾:
قوله عزَّ وجلَّ: ﴿دَرَجَاتٍ﴾ نَصْب على البدل من أجْرٍ، وقيل: نصبت على الحال، أي: ذوي درجات، وقيل: نصبت لوقوعها موقع المرات من التفضيل، كأنه قيل: وفضلهم تفضيلات، وقيل: نصبت على الظرف لوقوعها موقعه، أي: فضلهم في درجات ومنازل، وقيل: نصبت على أنَّها توكيد لقوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾؛ لأنَّ الأجر العظيم هو رفع الدرجات.
وقوله: ﴿وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ نصبهما على المصدر بإضمار فعلهما، كأنه قيل: وفَضَّلَهُمْ عليهم بكذا وكذا وغفر لهم ورحمهم مغفرة ورحمة. وقيل: نصبهما بفعل مضمر دل عليه معنى الكلام، كأنه قيل: وجزاهم مغفرة ورحمة.
ويجوز في العربية رفع ﴿دَرَجَاتٍ﴾ وما عطف عليها على إضمار مبتدأ، أي: تلك درجاتٌ (١).
(١) انظر معاني الزجاج ٢/ ٩٤.