الواو ساكنة، فحذفت لالتقاء الساكنين، وضمت الواو الأولى للواو التي بعدها.
وقرئ: (وإن تَلُوْا) بضم اللام وبعدها واو واحدة ساكنة (١)، وفيه وجهان.
أحدهما: أن تكون من الولاية، أي: وإن وليتم إقامة الشهادة، أْو أعرضتم عن إقامتها.
والثاني: أن تكون كالقراءة الأولى، فقلبت الواو الأولى همزة وألقيت حركتها على اللام، وحذفت الهمزة من طريق التخفيف.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾:
قوله عز وجل: (نُزِّلَ) و (أُنزِلَ) قرئ: على البناء للفاعل وهو الله عز وجل لقرب اسمه منهما، وهو قوله: ﴿بِاللَّهِ﴾، وعلى البناء للمفعول (٢) يعضده: ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ (٣)، ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ (٤)، ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٥).
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ
(٢) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ الابنان، وأبو عمرو: بضم النون والهمزة على البناء للمفعول، وقرأ الباقون بفتح النون والهمزة على البناء للفاعل. انظر السبعة/ ٢٣٩/، والحجة ٣/ ١٨٦ - ١٨٧، والمبسوط/ ١٨٢/، والتذكرة ٢/ ٣١٠.
(٣) سورة محمد - ﷺ -، الآية: ٢.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ٨٤.
(٥) سورة النحل، الآية: ٤٤.