لعدم العامل في الحال، [والله أعلم] (١).
وقوله: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً﴾ (إخوةً) خبر كان، و ﴿رِجَالًا وَنِسَاءً﴾: بدل من الخبر، والمراد بالإِخوة: الإِخوة والأخوات تغليبًا لحكم الذكورة.
﴿فَلِلذَّكَرِ﴾: الفاء جواب الشرط، وفي الكلام حذفٌ تقديره: فللذكر منهم.
وقوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ مفعول التبيين محذوف، و ﴿أَنْ تَضِلُّوا﴾ مفعول من أجله، أي: يبين الله أحكامه لكم كراهة أن تضلوا، ثم حذف المضاف.
وقيل: ﴿أَنْ تَضِلُّوا﴾ هو المفعول به للتبيين، والتقدير: يبين الله لكم الضلال لتجتنبوه، فأن والفعل بتأويل المصدر، وكلاهما بَصْريٌّ.
وفيه قول ثالث: أي: يبين لكم لئلا تضلوا، فحذف (لا) للعلم به، وهو كوفي (٢).
هذا آخر إعراب سورة النساء
والحمد لله وحده
(٢) انظر هذه الأوجه وأصحابها في معاني الزجاج ٢/ ١٣٦ - ١٣٧، وجامع البيان ٦/ ٤٦، وإعراب النحاس ١/ ٤٧٧، ومشكل مكي ١/ ٢١٦، والتبيان ١/ ٤١٤.