قوله عز وجل: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ قرئ: على الخبر (١)، على معنى: فعلتم هذا الفعل الشنيع، توبيخًا لهم وتقريعًا.
وقرئ: (أآمنتم به) على الاستفهام (٢)، على معنى الإِنكار والاستبعاد.
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (١٢٤) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥)﴾:
قوله عز وجل: ﴿مِنْ خِلَافٍ﴾ في موضع الحال من الأيدي والأرجل، أي: مختلفة، وقد ذكر في "المائدة" (٣).
وقوله: ﴿لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (أجمعين) توكيد للكاف والميم.
﴿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾:
قوله عز وجل: ﴿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا﴾ قد ذكرت كسر القاف وفتحها في المائدة عند قوله: ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا﴾ (٤) فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا.
وقوله: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ أي: اصببه علينا كما تفرغ الدلو، أي: تصب.
وقوله: ﴿وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ حال من الضمير المنصوب، بمعنى: ثابتين على الإسلام، والله أعلم.
{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ
(٢) قرأها الباقون، وفيها تفصيل طويل، انظر السبعة ٢٩٠ - ٢٩١. والحجة ٤/ ٦٨ - ٧١. والمبسوط / ٢١٣/. والكشف ١/ ٤٧٣ - ٤٧٤.
(٣) عند إعراب الآية (٣٣) منها.
(٤) من الآية (٥٩).