وقرئ: (أُسِّس) بضم الهمزة وكسر السين الأولى ورفع البنيان فيهما (١) على البناء للمفعول وهو البنيان.
وقرئ: (أُسُسُ بنيانِه) بضم الهمزة والسين. و (أَسَسُ بنيانِه) بفتح الهمزة والسين. و (أساسُ بنيانِه) بفتح الهمزة وكسرها وألف بين السينين. و (آساس بنيانه) بفتح الهمزة ومدة بعدها وألف بين السينين. و (أسُّ بنيانِه) بضم الهمزة والسين، وجر البنيان في هذه القراءات الست على الإضافة (٢).
أما أُسس: فهو جمع أساس، كقُذُلٍ في جمع قَذال. وأما أَسس: فهو مقصور من أساس. وأما أساس: بفتح الهمزة وكسرها فهو جمع أُس، كَعُسٍّ وعساسٍ وهو القدح العظيم، وَفَعالٌ وفِعَالٌ يجريان مجرى المثال الواحد. وأما آساس: فهو جمع أُس أيضًا، كقُفلٍ وأقفال، وجُندٍ وأجناد. وأما أسٌّ: فهو أصل البناء، وكذلك الأساس فُعْلٌ وفَعَالٌ بمعنىً.
قال أبو الفتح: وقد قالوا أيضًا: أَسّ بفتح الهمزة، وقد أَسَّ البناء يؤسه أسًا، إذا بناه على أساس، انتهى كلامه (٣).
وروى صاحب الكتاب - رَحِمَهُ اللهُ -، عن عيسى بن عمر: (على تقوىً من الله) بالتنوين (٤) على جعل الألف للإلحاق لا للتأنيث، كـ (تَتْرًا) فيمن نوَّن (٥) وجعلها مُلْحَقَةً بجعفر.
(٢) انظر في هذه القراءات الشاذة وأصحابها: إعراب النحاس ٢/ ٤٢. والمحتسب ١/ ٣٠٣. والمحرر الوجيز ٨/ ٢٧٧.
(٣) المحتسب ١/ ٣٠٣.
(٤) شاذة ذكرها أبو الفتح ١/ ٣٠٤ من رواية سيبويه عن عيسى بن عمر. وانظر الكشاف ٢/ ١٧٣. والمحرر الوجيز ٨/ ٢٧٨.
(٥) يعني من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ [المؤمنون: ٤٤]. فقد قرأها بالتنوين كلّ من أبي جعفر، وابن كثير، وأبي عمرو، وسوف أخرجها في موضعها إن شاء الله.