والموطئ: موضع وطء القدم.
وأن يكون مصدرًا كالموعد والمورد، وهو حسن هنا ليوافق ما قبله من المصادر.
والغيظ: الإغضاب، وغاظه: إذا أغضبه، قال ابن السكيت: ولا يقال: أغاظه (١). و ﴿يَغِيظُ﴾ في موضع نصب؛ لأنه نعت لقوله: ﴿مَوْطِئًا﴾، أي: غائظًا.
وقوله: ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا﴾ (نيلًا) قد جوز أن يكون مصدرًا مؤكدًا، يقال: نال منه ينال نيلًا، إذا رزأه ونقصه، وأن يكون بمعنى المنيل فيكون مفعولًا به، بمعنى: ولا يصيبون من الكفار شيئًا بقتل أو أسر أو غنيمة أو هزيمة أو غير ذلك (٢).
﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ﴾ (إلّا) حرف إيجاب، أي: إلَّا كتب لهم بكل واحد مما ذكر عمل مثاب عليه.
﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١)﴾:
قوله عز وجل: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً﴾ يحتمل أن يكون مفعولًا به، وأن يكون مصدرًا بمعنى إنفاقًا.
﴿وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا﴾ أي: واديًا من الأودية في مسيرهم مقبلين ومدبرين.
والوادي: كلّ منفرج بين جبال وآكام يكون منفذًا للسيل.

(١) انظر قول ابن السكيت في تهذيب إصلاح المنطق / ٥١٩/.
(٢) انظر الوجهين في الكشاف ٢/ ١٧٧. والدر المصون ٦/ ١٣٨.


الصفحة التالية
Icon