أصل كالهمزة في (أحدٌ) المستعمل للعموم، ومعنى أحد: أول (١).
وقوله: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون ﴿الصَّمَدُ﴾ نعتًا لاسم الله جل ذكره وما بعده الخبر.
والجمهور على تنوين قوله: ﴿أَحَدٌ﴾ في الوصل وكسره لالتقاء الساكنين، وقرئ: (أحدُ اللَّهُ) بضم الدال من غير تنوين (٢) لملاقاته حرف التعريف.
وقرئ أيضًا: (أَحَدْ ألله) بإسكان الدال وقطع همزة الوصل من غير سكت بينهما (٣)، على إجراء الوصل مجرى الوقف فرارًا من ثقل الحركة والتنوين.
والصمَدُ: الذي يُقْصَدُ إليه في الحوائج، يقال: صمَدَ إليه يَصْمُدُ صمْدًا، إذا قصده، فهو صامدٌ وذاك مصمود، فَعَلَ بمعنى مفعول، كَنَفَضٍ وقَبَضٍ، بمعنى منفوض ومقبوض.
وقوله: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ أي: لم يلد أحدًا. ﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ نفي الوالدين، وأصل ﴿لَمْ يَلِدْ﴾: لم يولِدْ، فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ولم تحذف من قوله: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾، لأنها لم تقع بين ياء وكسرة.
وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ﴾ كُفُؤًا ﴿أَحَدٌ﴾ (٤) (أحدٌ) اسم ﴿يَكُنْ﴾،

(١) انظر إعراب النحاس ٣/ ٧٩٠. ومشكل مكي ٢/ ٥١٠. والتبيان ٢/ ١٣٠٩.
(٢) رواية هارون عن أبي عمرو كما في السبعة / ٧٠١/. والحجة ٦/ ٤٥٤. وإعراب القراءات السبع ٢/ ٥٤٥. والمحرر الوجيز ١٦/ ٣٨٢. كما قرأها نصر بن عاصم، وعبد الله بن أبي إسحاق، ورويت عن عمر - رضي الله عنه -. أنظر إعراب النحاس ٣/ ٧٨٨ - ٧٨٩. ومختصر الشواذ / ١٨٢/.
(٣) رويت عن أبي عمرو أيضًا. انظر إعراب القراءات السبع ٢/ ٥٤٥. والمحرر الوجيز ١٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣.
(٤) هذا على قراءة أكثر العشرة مع اختلافهم بضم الفاء أو سكونها، وقرأ عاصم في رواية حفص (كُفُوًا).


الصفحة التالية
Icon