وقال أيضًا: (الصابئون بين المجوس واليهود، لا تُؤكل ذبائحهم، ولا تُنكح نساؤهم).
وعن ابن أبي نجيح: (﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ بين اليهود والمجوس، لا دين لهم).
وقال ابن جريج: (قلت لعطاء: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾، زعموا أنها قبيلة من نحو السواد، ليسوا بمجوس ولا يهود ولا نصارى. قال: قد سمعنا ذلك، وقد قال المشركون للنبي - ﷺ -: قد صَبَأ).
وقال ابن زيد: (الصابئون، أهل دين من الأديان كانوا بجزيرة الموصل، يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عملٌ ولا كتاب ولا نبي، إلا قول لا إله إلا الله. قال: ولم يؤمنوا برسول الله، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي - ﷺ - وأصحابه: "هؤلاء الصابئون"، يشبهونهم بهم).
٢ - قال قتادة: (الصابئون قوم يعبدون الملائكة، يُصلُّون إلى القبلة، ويقرؤون الزبور). وعن الحسن قال: حدثني زياد: (أن الصابئين يُصلون إلى القبلة، ويصلونَ الخمسَ. قال: فأراد أن يضَعَ عنهم الجزية. قال: فَخُبِّرَ بَعد أنهم يعبدون الملائكة).
وقال أبو العالية: (الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور. قال أبو جعفر الرازي: وبلغني أيضًا أن الصابئين قومٌ يعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور، ويصلون إلى القبلة).
٣ - وعن سفيان قال: سئل السدّي عن الصابئين، فقال: (هم طائفة من أهل الكتاب). ولهذا قال أبو حنيفة: (لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم).
٤ - وعن الحسن أنه كان يقول في الصابئين: (إنهم كالمجوس).
٥ - وقال الخليل: (هم قوم يشبه دينهم دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مَهَبِّ الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام).
٦ - وقال بعض العلماء: (الصابئون الذين لم تبلغهم دعوة نبي).
قال القرطبي: (والذي تَحَصَّل من مذهبهم - فيما ذكره بعض العلماء - أنهم موحدون ويعتقدون تأثير النجوم، وأنها فعّالة، ولهذا أفتى أبو سعيد الإصطخري بكفرهم للقادر بالله حين سأله عنهم).