هو له رزق في الدنيا أعطاه الله، وإن لم يكن له رزقًا في الدنيا ذَخره له إلى يوم القيامة، ودفع عنه به مكروهًا).
وقوله: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾.
يعني: بالطاعة. قال مجاهد: (فليطيعوا لي. قال. الاستجابة: الطاعة). وذهب أبو رجاء الخراساني: (﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾، قال: فليدعوني. ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾، قال: أني أستجيب لهم).
قال ابن جرير: (وأما قوله: ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾. فإنه يعني: وليصدِّقوا. أي: وليؤمنوا بي، إذا هم استجابوا لي بالطاعة، أني لهم من وراء طاعتهم لي في الثواب عليها، وإجزالي الكرامةَ لهم عليها).
وقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.
قال الربيع: (لعلهم يهتدون).
قال الحافظ ابن كثير: (وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء، متخللة بين أحكام الصيام، إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة، بل وعند كل فطر).
ثم ذكَر حديثًا رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن غير أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: [ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين] (١).
١٨٧. قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ