قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا. يقول: فَبَيْنَ يَدَيْكَ وعن يمينك وعن شِمالك] (١).
الحديث الثاني: روى مسلم وأبو داود -واللفظ له- عن أبي هريرة، قال: [أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، فقال: تصدق به على نفسك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على ولدك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على زوجتك. أو قال: زوجك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على خادمك. قال: عندي آخر. قال: أنت أبصر] (٢).
الحديث الثالث: روى مسلم والترمذي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [يا ابن آدم! إنك إن تَبْذُل الفضل خيرٌ لك، وأن تمسكه شَرٌّ لك، ولا تُلام على كفاف. وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى] (٣).
وله شاهد عند البخاري من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أخيرُ الصدقة ما كان عن ظهر غِنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول] (٤).
الحديث الرابع: أخرج أبو داود بسند حسن عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [كفى بالمرء إثمًا أن يُضيعَ منْ يقوت] (٥).
والآية ليست منسوخة بآية الزكاة، وإنما هي إعلام من الله سبحانه عن ما يرضيه من النفقة مما يسخطه، جوابًا منه لمن سأل نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- عما فيه له رضًا. أفاده ابن جرير.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾.
يعني جل ذكره: كما بينت لكم آياتي وحججي في كل أمر يخصكم في دينكم، من

(١) حديث صحيح. رواه مسلم في الصحيح -حديث رقم- (٩٩٧)، كتاب الزكاة، ورواه النسائي (٧/ ٣٠٤)، ورواه أحمد في المسند (٣/ ٣٦٩).
(٢) حديث حسن. انظر صحيح سنن أبي داود -حديث رقم- (١٤٨٣)، باب في صلة الرحم. وأخرجه مسلم في الصحيح (٩٩٥) بمعناه.
(٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٠٣٦)، كتاب الزكاة، وأخرجه الترمذي في السنن (٢٣٤٤).
(٤) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٥٣٥٥)، والنسائي (٥/ ٦٩)، وأحمد (٢/ ٢٧٨) عن أبي هريرة.
(٥) حديث حسن. انظر صحيح سنن أبي داود (١٤٨٤)، باب في صلة الرحم من حديث ابن عمرو.


الصفحة التالية
Icon