فاعله بقوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾. قال ابن جرير: (يعني: فأكسبها بذلك إثمًا، وأوجب لها من الله عقوبة بذلك).
وقوله: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾.
يعني: أحكامه وشرائعه وأمره ونهيه. أخرج أبو داود والترمذي بسند حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [ثلاث جِدُّهن جدّ، وهَزْلُهُنَّ جدّ: النكاح والطلاق والرجعة] (١).
وروي عن علي وابن مسعود: (ثلاث لا لعب فيهن واللاعب فيهن جاد: النكاح والطلاق والعتاق).
وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾.
أي: بالإسلام، وبيان الأحكام، وترك أمور الجاهلية.
وقوله: ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ﴾.
قال القرطبي: (والحكمة: هي السنة المبيِّنة على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرادَ الله فيما لم ينص عليه في الكتاب).
وقوله: ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾.
أي: يخوفكم مغبة المخالفة والمعصية.
وقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
أمر بمراقبة الله سبحانه في السر والعلانية وتعظيم شرعه ودينه، فإنه لا يخفى عليه شيء من أموركم وسيحاسبكم بها يوم ترجعون إليه.
٢٣٢. قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ

(١) حديث حسن. أخرجه أبو داود (٢١٩٤)، والترمذي (١١٨٤)، وابن ماجة (٢٠٣٩).


الصفحة التالية
Icon