أخرج البزار في مسنده، وابن عدي في الكامل، بسند صحيح عن أبي هريرة، قال رسول الله - ﷺ -: [إن المعونة تأتي من الله على قَدْر المُؤْنَة، وإن الصَّبْرَ يأتي من الله على قدْر البلاء] (١).
وفي لفظ آخر: [إن الله تعالى يُنزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر البلاء] (٢).
وفي مسند أحمد بسند حسن من حديث ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - كان إذا لقي العدو يقول في القتال: [اللهم بك أصول وأجول] (٣).
وله شاهد في المسند أيضًا عن صهيب - في خبر حنين - قال رسول الله - ﷺ -: [فأنا أقول الآن حيث رأى كثرتهم: اللهم بك أحاول وبك أصاول وبك أقاتل].
(وفي رواية: اللهم يا رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله) (٤).
وأخرج أبو داود والنسائي بسند حسن من حديث أبي موسى - كان - ﷺ - يقول إذا لقي العدو -: [اللهم إني أعوذ بك من شرورهم وأجعلك في نحورهم] (٥).
وقوله: ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
الذين كفروا بك وجحدوا الألوهية والعبودية خالصة لوجهك، وأشركوا بك.
وقوله: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
يعني: فلّوهم بقضاء الله وقدره وغلبوهم وقهروهم وكسروا شوكتهم.
وقوله: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالوتَ﴾.
قال القرطبي: (وذلك أن طالوت الملك اختاره من بين قومه لقتال جالوت، وكان رجلًا قصيرًا مِسقامًا مِصفارًا أصغر أزرق، وكان جالوت من أشد الناس وأقواهم وكان
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن عدي في الكامل بهذا اللفظ، انظر تخريج الترغيب (٣/ ٨١)، وصحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (١٩١٥).
(٣) حديث حسن، أخرجه أحمد (٦/ ١٦)، والديلمي (١٨١٩)، من حديث ابن عباس.
(٤) حديث حسن. أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٣٣)، (٦/ ١٦)، بسند حسن من حديث صهيب.
(٥) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في السنن -حديث رقم- (١٥٣٧)، ورواه النسائي في "الكبرى" (٨٦٣١)، ورجاله رجال الصحيح.