الكبير" بسند صحيح عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين يرتميان، فمل أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسلت؟ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: [كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو (لغو، و) لهو أو سهو إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعلم السباحة] (١).
وقوله: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾.
قال النسفي: (﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ هو اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، أو هو جمع ربيط كفصيل وفصال، وخصّ الخيل من بين ما يتقوى به كقوله جبريل وميكال).
وعن ابن عباس: (قوله: ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، قال: تخزون به عدو الله وعدوكم).
وقد حفلت السنة الصحيحة بأحاديث كثيرة في آفاق هذا المعنى:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر مرفوعًا: [الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة] (٢).
الحديث الثاني: أخرج ابن ماجه بسند صحيح عن عروة البارقي مرفوعًا: [الإبل عِزٌّ لأهلها، والغنم بركة، والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة] (٣).
الحديث الثالث: أخرج البخاري في "التاريخ" بسند جيد عن سوادة بن الربيع عن النبي - ﷺ - قال: [عليك بالخيل فارتبطها، الخيل معقودٌ في نواصيها الخير] (٤).
الحديث الرابع: أخرج البخاري ومسلم - واللفظ للبخاري - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - ﷺ - قال: [الخيل لثلاثة: لرجل أجْر، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلى رجل وزْرٌ، فأما الذي له أجْرٌ فرجُلٌ ربطها في سبيل الله فأطالَ في مرْجٍ أو رَوْضَةٍ فما
(٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (٢٨٤٩) - كتاب الجهاد والسير -. وانظر صحيح مسلم - حديث رقم - (١٨٧٣) - كتاب الإمارة -.
(٣) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه (٢٣٠٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٦١٤) بسند صحيح.
(٤) أخرجه البخاري في "التاريخ" (٢/ ٢/ ١٨٤) من حديث سوادة بن الربيع، وأحمد في المسند (٣/ ٤٨٤)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (١٩٣٦).