بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١ - ١١. قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾.
في هذه الآيات: ثناءُ الله تعالى على المؤمنين، الخاشعين في صلاتهم والمعرضين عن لغو القول وللزكاة هم فاعلون، ولفروجهم هم حافظون، ولأماناتهم وعهدهم هم راعون، وعلى صلواتهم يحافظون، لقد حُقّ لهم ميراث جنات الفردوس هم فيها خالدون.
فقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
قال ابن جرير: (قد أدرك الذين صدقوا الله ورسوله محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، وأقرّوا بما جاءهم به من عند الله، وعملوا بما دعاهم إليه مما سمى في هذه الآيات الخلود في جنّات ربهم، وفازوا بِطَلِبتهم لديه).
قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا المغيرة بن سلمة، حدثنا وهيب عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا: [خلق الله تبارك وتعالى الجنة، لبنةٌ من ذهبٍ، ولبنةٌ من فضة، وملاطُها المسكُ، فقال لها: تكلّمي، فقالت: {قَدْ أَفْلَحَ


الصفحة التالية
Icon