وفي رواية قال: (خرج بهِ، يعني الحوت حتى لفظه في ساحل البحر، فطَرحه مثل الصبي المنفوس، لم ينقص من خلقه شيء).
التفسير الثاني: نبذناه بأرض لا نبات فيها ولا شيء.
فعن قتادة: (قوله: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾، قال: بأرض ليس فيها شيء ولا نبات).
وقال ابن زيد: (ما لفظه الحوت حتى صار مثل الصبي المنفوس، قد نشز اللحم والعظم، فصار مثل الصبي المنفوس، فألقاه في موضع وأنبت الله عليه شجرة من يقطين).
التفسير الثالث: نبذناه بالصحراء. فعن ابن الأعرابي: (قوله: ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ - قال: بالصحراء).
التفسير الرابع: نبذناه بالفضاء، فعن الأخفش: (﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾، قال: بالفضاء).
التفسير الخامس: العراء - هو الواسع من الأرض -. فعن أبي عبيدة: (﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾، قال: الواسع من الأرض).
التفسير السادس: العراء - هو المكان الخالي -. قاله الفراء، وذكره القرطبي.
التفسير السابع: العراء - هو وجه الأرض -. قاله أبو عبيدة وأنشد لرجل من خُزاعة:
ورفعتُ رِجلًا لا أخافُ عِثارَها | ونبذت بالبلدِ العَرَاء ثيابي |
وقوله: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾. فيه تفسيران أو معنيان:
المعنى الأول: سقيم أي ضعيف البدن. قال النسفي في تفسيره: (عليل مما ناله من التقام الحوت). وقال القاسمي: (﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ أي مما نالهُ من هذا المحبس الذي يأخذ بالخناق).
المعنى الثاني: سقيم أي مريض قد عاد بدنهُ كبدنِ الصبي المنفوس حين يولد وصار لحمه نيًا طريًا.