وعنه قال: «ترك الناس ثلاث آيات فلم يعملوا بهن»، وذكر منهن هذه الآية (١).
القسم الثاني: نقد القول بإحكام الآية، ومن أمثلته:
١ - عن مجاهد - رحمه الله - قال: «كنت عند ابن عمر فقال: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قَدِيرٌ﴾ (٢) فبكى، فانطلقت حتى أتيت على ابن عباس، فقلت: يا بن عباس كنت عند ابن عمر آنفاً، فقرأ هذه الآية فبكى، قال: أية آية؟، قال: قلت: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، فضحك ابن عباس وقال: يرحم الله ابن عمر! أو ما يدري فيم أنزلت، وكيف أنزلت؟، إن هذه الآية حين أنزلت غمت أصحاب رسول الله - ﷺ - غماً شديداً، وغاظتهم غيظاً شديداً، وقالوا: يا رسول الله هلكنا! إنما كنا نؤخذ بما تكلمنا، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: قولوا: «سمعنا وأطعنا»، فقالوا: سمعنا وأطعنا، فنسختها هذه الآية: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
_________
(١) انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (ص ٢٢٠)، وجامع البيان (١٧/ ٢٤٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (٨/ ٢٦٣٢)، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس (٢/ ٥٥٦).
(٢) سورة البقرة آية (٢٨٤).


الصفحة التالية
Icon