شاءت فاطلع ربك طلاعة فقال: ما تشتهون؟ قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا فنقاتل في سبيلك مرة أخرى".
وفي رواية عند عبد الرزاق: تقرئ عنا نبينا السلام وتخبره أن قد رضيت عنا ورضينا. وليس في شيء من طرقه ذكر نزول الآية.
٢- قول آخر أخرج الطبري١ من طريق الربيع بن أنس: ذكر لنا أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا يوم أحد.
ومن طريق قتادة نحوه٢.
٣- قول آخر٣ ذكر ابن إسحاق في "المغازي"٤ قصة قتلى بئر معونة مطولا، وأصلها أن أبا براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة٥ قدم على النبي ﷺ فعرض عليه الإسلام فقال: إن أمرك هذا الذي تدعو إليه حسن جميل، فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد رجوت أن يستجيبوا لك فقال: "إني أخشى عليهم". فقال أبو براء: أنا لهم جار فبعث المنذر بن عمرو الساعدي في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة٦ وحرام بن ملحان وعروة بن أسماء ونافع بن بديل
٢ "٧/ ٣٨٩-٣٩٠" "٨٢١٥". وقد ذكر الطبري الخبر عن قتادة أولا ثم ساق الخبر عن الربيع وقال: بنحوه... ولا أدري لم يلجأ الحافظ إلى هذا التقديم والتأخير!
٣ ذكر الواحدي "ص١٢٥" هذا القول وعزاه إلى جماعة من أهل التفسير وقال: "قصتهم مشهورة ذكرها ابن إسحاق في "المغازي".
٤ انظر "سيرة ابن هشام" "٢/ ١٨٣-١٨٩" وفيها سند الخبر.
٥ في الأصل: السنة، وصوبت في الهامش، هو لقب مشهور قال الحافظ في كتابه "نزهة الألباب في الألقاب" "٢/ ١٩٥": "ملاعب الأسنة: عامر بن مالك... يقال له صحبة".