يرفعه.
٢- قول آخر أخرج الطبري١ من طريق العوفي عن ابن عباس قال: نزلت في أهل الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها.
وذكره الثعلبي٢ عنه بلفظ: نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد ونبوته. قال: وأراد بالبخل: كتمان العلم٣.
٢٦٢- قوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ [الآية: ١٨١].
قال الثعلبي: ذكر الحسن قائل ذلك حيي بن أخطب.
قلت: أقوى من ذلك ما أخرج ابن أبي حاتم من طريق الدشتكي عن أشعث ابن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
أتت اليهود محمدا -صلى الله علية وسلم- حين أنزل الله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ ٤، فقالوا: يا محمد افتقر ربك يسأل عباده القرض فأنزل الله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ الآية.
٢ والواحدي "ص١٢٧-١٢٨" وقد سبق في نقل الواحدي عنه.
٣ قلت: قد جاء في وعيد هؤلاء أنهم سيطوقون ما بخلوا به وهذا متصور في الذهب والفضة ولكنه بعيد في العلم إلا على تأويل كأن يقال: يلزم أعناقهم إثمة؟ ثم بعد قليل ستأتي الآية "١٨٧" في كتمان العلم صراحة، هذا وللأستاذ دروزة كلام على صلة هذه الآية بما بعدها فانظره في "تفسيره" "٨/ ١٩١".
٤ هذا جزء من آية في سورة البقرة "٢٤٥"، وسورة الحديد "١١" والمقصود آية البقرة؛ لأن سورة الحديد متأخرة في النزول والله أعلم.