ويمكن الجمع بين الحديثين بنزول الآية في حق المنافقين وفي أهل الكتاب١.
٣- قول آخر: ذكر ابن إسحاق٢ عن محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة قال في قوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ الآية قال: يعني فنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زينوا للناس من الضلال ويحبون أن يحمدوا أن يقول٣ لهم الناس علماء وليسوا بأهل علم.
٤- قول آخر: قال عبد الرزاق٤ عن الثوري عن أبي الجحاف٥ عن مسلم البطين٦: سأل الحجاج جلساءه عن هذه الآية والتي بعدها ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ و ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ فقالوا: الأولى كتمانهم محمدا، والثانية: قولهم أنهم على دين إبراهيم.
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق شريك عن أبي الجحاف لفظه: يقولون نحن على دين إبراهيم وليسوا كذلك.
وهو محجوج بالحديث الصحيح عن ابن عباس الذي ينص على حدث معين وهو سؤال النبي ﷺ اليهود عن شيء، وأما كثرة الأقوال في أمر فلا يعني أن نردها كلها!
٢ وعنه الطبري "٧/ ٤٦٦" "٨٣٣٧".
٣ في الأصل: يترك وهو تحريف.
٤ أخرجه عنه الطبري "٧/ ٤٦٨" "٨٣٤٣".
٥ هو داود بن أبي عوف: صدوق شيعي ربما أخطأ انظر "التقريب" "ص١٩٩".
٦ هو ابن عمران، أبو عبد الله الكوفي ثقة من رجال الستة. "التقريب" "ص٥٣٠".