والعراقيب من النار" (١)، وغسل الأعقاب، والعراقيب إنما يحصل لمن غسل المنجمين.
روى أبو إدريس (٢) عن أبي ذر (٣)، عن علي رضي عنه (٤) قال: بينا رسول الله - ﷺ - في ملأ من المهاجرين، إذ أقبل إليه عشرة من أحبار اليهود، فقالوا: يا محمد، إنا أتيناك لنسألك عن أشياء لا يعلمها إلا من كان نبيًّا مرسلًا أو ملكًا مقربًا، فقال - ﷺ -: "سلوني تفقهًا، ولا تسألوني تعنتًا" فقالوا: يا محمد، أخبرنا لم أمر الله بغسل هذِه الأربعة المواضع، وهي أنظف الجسد؟ فقال النبي - ﷺ -: "إن آدم لم انظر إلى الشجرة قصد إليها بوجهه، ثم مشى إليها، وهي أول قدم مشت إلى المعصية، ثم تناول بيده، وشمها، وأكل منها، فطار عنه الحلي والحلل، فوضع يده الخاطئة على رأسه، فأمر الله تعالى بغسل الوجه، لما أن نظر إلى الشجرة وقصدها، وأمر بغسل الساعدين لما تناول بيده، وأمر بمسح رأسه لما أظلته الشجرة، ووضع يده على رأسه، وأمر بغسل القدمين، لما مشى إلى
وأخرجه مسلم (١٢٧) عن النعمان بن بشير، ولم يذكر قوله.
(١) سبق التخريج.
(٢) عائذ الله الخولاني، عالم الشام بعد أبي الدرداء.
(٣) الغفاري، صحابي، مشهور.
(٤) صحابي، مشهور.