﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ قضاء كائنًا (لا محالة و) (١) لا خلف فيه.
قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ﴾ الرجعة والدولة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ عددًا، قال القتيبي: وأصله مَن ينفر (مع الرجل مِن) (٢) عشيرته وأهل بيته، يدل عليه قول مجاهد: أكثر رجالًا، والنفير والنافر واحد، كالقدير والقادر.
قوله -عز وجل-: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ﴾ يا بني إسرائيل ﴿أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ لها ثوابها ونفعها، ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ كقوله تعالى ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ (٣) أي عليك، وقال محمد بن جرير (٤): فإليها كما قال: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ (٥) أي: إليها.
وقيل: فلها الجزاء والعقاب، وقال الحسين بن الفضل: يعني (٦) فلها ربٌّ يغفر الإساءة.
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ أي: المرة الآخرة من إفسادكم، وذلك قصدهم قتل عيسى بن مريم - عليهما السلام - حين رفع، وقتلهم (٧)

(١) زيادة من (أ).
(٢) في (أ): الرجل عن، والمثبت من (ز)، وهي موافقة لما في "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٩، "روح المعاني" للألوسي ١٥/ ١٨.
(٣) الواقعة: ٩١.
(٤) "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٣١.
(٥) الزلزلة: ٥.
(٦) من (ز).
(٧) في (ز): قتل.


الصفحة التالية
Icon