﴿أَنْ يَنْقَضَّ﴾ أي يسقط وينهدم (١)، ومنه انقضاض الكواكب، وهو سقوطها وزوالها عن مكانها.
وقرأ يحيى بن يعمر (٢): (يريد أن ينقاص) (٣)
أي ينقلع وينصدع (٤).
يقال: انقاصت السن إذا تصدعت من أصلها.
وقال بعض الكوفيين (٥): الانقياص الشق طولًا، يقال انقاص

(١) هذا تفسير أبي عبيدة كما في "مجاز القرآن" ١/ ٤١١، وابن قتيبة كما في "تفسير غريب القرآن" (ص ٢٧٠) وانظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٨٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٢٥.
(٢) يحيى بن يعمر، أبو سليمان العدواني، البصري، التابعي، أخذ القراءة عرضا على ابن عمر وابن عباس، قرأ عليه: أبو عمرو بن العلاء، وأخرج حديثه الجماعة وولي قضاء خرسان لقتيبة بن مسلم، وكان من فصحاء زمانه وأعلمهم باللغة، مع الورع الشديد، مات قبل المائة وقيل بعدها.
"معرفة القراء" للذهبي ١/ ٦٧، "غاية النهاية" لابن الجزري ٢/ ٣٨١، "تهذيب الكمال" للمزي ٨/ ١٠٧، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ١٠٧٠).
(٣) ذكر هذِه القراءة عن يحيى الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٨٨، ذكرها الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٣٩٩، ولم ينسبها لأحد، وذكرها ابن جني في "المحتسب" ٢/ ٣٠ وعزاها ليحيى ٢/ ٣١، ونصا على أنها بالصاد المهملة ينقاص، وكذا نص على ذلك ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٤٢٤ وذكر ابن خالويه، كما في "مختصر في شواذ القرآن" (ص ٨٤) أنَّه قرئ بهما، أي بالصاد والضاد وفي "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٥٦، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤١١ (ينقاض) بالمعجمة.
(٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤١١.
(٥) هو الفراء يحيى بن زياد الكوفي في كتابه "معاني القرآن" ٢/ ١٥٦. =


الصفحة التالية
Icon