..................................

= إمام المغازي، وصاحب "السيرة النبوية". قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن إسحاق أمير المحدثين لحفظه. وثقه ابن معين. وقال أحمد: هو حسن الحديث.
وقال ابن المديني: مدار حديث رسول الله - ﷺ - على ستة، فذكرهم ثم قال: فصار علم الستة عند اثني عشر، فذكر ابن إسحاق فيهم.
وقال ابن المديني أيضًا: سمعت سفيان قال: قال ابن شهاب -وسئل عن مغازيه فقال: هذا أعلم الناس بها. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال أبو داود: قدري معتزلي. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا يحتج به. وقال أيضًّا: اختلف الأئمة فيه، وليس بحجة إنما يعتبر به.
وقال ابن عدي: ولمحمد بن إسحاق حديث كثير، وقد روى عنه أئمة الناس، ولو لم يكن له من الفضل إلَّا أنَّه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء إلى الاشتغال بمغازي رسول الله - ﷺ - ومبعثه ومبدأ الخلق، لكانت هذِه فضيلة سبق إليها وقد صنفها بعده قوم فلم يبلغوا مبلغه، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة فلم أجد فيها ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربَّما أخطأ أو يهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره، وهو لا بأس به.
وقال ابن حبان: ولم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ولا يوازيه في جمعه، وهو من أحسن الناس سياقًا للأخبار.... وقال الخليل: محمد بن إسحاق عالم كبير.
وإنما لم يخرجه البخاري من أجل روايته المطولات، وقد استُشهد به وأكثر عنه فيما يحكى في أيام النبي - ﷺ - وفي أحواله وفي التواريخ، وهو عالم واسع الرواية والعلم، ثقة.
وقال الذهبي في "الكاشف": كان صدوقًا من بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى تُستنكر، واختلف في الاحتجاج به، وحديثه حسن، وقد صححه جماعة. وقال في "سير أعلام النبلاء": وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق =


الصفحة التالية
Icon