عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة (١) أن معاوية بن أبي سفيان (٢) قدم المدينة فصلَّى بالنَّاس صلاة يجهر فيها، وإنه قرأ أمّ القرآن ولم يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فلما قضى صلاته ناداه (٣) المهاجرون والأَنْصار من كلِّ ناحية: أنسيتَ (٤)؟ أين ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حين استفتحت القرآن؟ فعاد لهم معاوية، فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٥).

(١) إسماعيل بن عبيد -ويقال ابن عبد الله- بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزُّرَقي.
ذكره ابن حبان في "الثِّقات"، وذكر الذهبي في "ميزان الاعتدال" حديثه الذي رواه، عن أَبيه، عن جده: "إن التجار يبعثون فجارًا إلَّا من اتقى الله وبر". ثم قال الذهبي: ما علمتُ روى عنه سوى عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولكن صحح هذا التِّرْمِذِيّ. وقال في "الكاشف": مقبول، لم يترك. وقال ابن حجر: مقبول.
"الثِّقات" لابن حبان ٦/ ٢٨، "ميزان الاعتدال" للذهبي ١/ ٢٣٨، "الكاشف" للذهبي ١/ ٢٤٨، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ١٦١، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٧١).
(٢) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأُموي، أبو عبد الرَّحْمَن، الخليفة، صحابي، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات - رضي الله عنه - في رجب سنة (٦٠ هـ)، وقد قارب الثمانين.
"الاستيعاب" لابن عبد البر ٣/ ٤٧٠، "أسد الغابة" لابن الأثير ٥/ ٢٠١، "الإصابة" لابن حجر ٦/ ١٢٠، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٦٨٠٦).
(٣) في (ت): نادى.
(٤) في (ت): أسرقت أم نسيت. وفي (ش): أسرقت.
(٥) [١٦٨] الحكم على الإسناد:
في إسناده إسماعيل بن عبيد مقبول. وفيه انقطاع بينه وبين معاوية. وقد ورد =


الصفحة التالية
Icon