عباس: كل ذي روحٍ دب على وجه الأرض (١).
وقال سفيان بن عيينة: هو جميع الأشياء المختلفة (٢).
وقال جعفر بن محمَّد الصادق: العالمون: أهل الجنة وأهل النار (٣).
وقال الحسن ومجاهد وقتادة: هو عبارة عن جميع المخلوقات (٤). واحتجوا بقوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ (٥) وهو الاختيار، واشتقاقه على هذا القول من العَلَم والعَلامة؛ لظهورهم ولظهور (٦) أثر الصنعة فيهم (٧).
ثم اختلفوا في مبلغ عددهم (٨) وكيفيتهم:
قال سعيد بن المسيب: لله عز وجل ألف عالَم، منها ستمائة في البحر وأربعمائة في البر (٩).

(١) ذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٨٠، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ١٢٠ وهو في "تنوير المقباس" (ص ٢).
(٢) "تفسير سفيان بن عيينة" (ص ٢٠٣).
(٣) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ١٣٠.
(٤) ذكره الواحدي في "البسيط" ١/ ٢٩٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٥٢.
(٥) الشعراء: ٢٣، ٢٤.
(٦) في (ن): وظهور.
(٧) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٢١. وهذا القول هو الأظهر في المراد بالعالمين.
(٨) في (ش)، (ت): العالمين، ومبلغ ساقطة من (ن).
(٩) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٥٢ وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" =


الصفحة التالية
Icon