عبد الملك بن محمد بن عدي (١) ببخارى (٢)، قال: نا العباس بن الوليد ابن مزيد البيروتي (٣)،

(١) أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الأسْتراباذي، الإمام الحافظ الكبير الثقة، الفقيه الشافعي.
قال السهمي: كان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه. وقال الخطيب البغدادي: كان أحد أئمة المسلمين، ومن الحفاظ لشرائع الدين، مع صدق وتورع، وضبط وتيقظ. وقال الحاكم: سمعت أبا على الحافظ يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله -أو قال: أفضل منه-، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد.
توفي سنة (٣٢٢ هـ) أو (٣٢٣ هـ).
"تاريخ بغداد" للخطيب ١٠/ ٣٢٨، "الأنساب" للسمعاني ١/ ١٣٢، "معجم البلدان" لياقوت ١/ ٥٢٥، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٤/ ٥٤١، "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي ٣/ ٣٣٥.
(٢) بُخارى: بالضم من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلها، كانت قاعدة ملك السامانية ولا يعرف سبب تسميتها بهذا الاسم، ويذكر أنه يروى في فضلها حديث فيه أنها محفوفة بالرحمة، ملفوفة بالملائكة منصور أهلها، النائم فيها على الفراش كالشاهر سيفه في سبيل الله. وينسب إليها كثير من العلماء منهم محمد بن إسماعيل البخاري أمير المؤمنين في الحديث صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله - عزَّ وجلَّ -.
"معجم البلدان" لياقوت ١/ ٣٥٥.
(٣) العباس بن الوليد بن مزيد العُذري -بضم المهملة وسكون المعجمة- البيروتي، أبو الفضل. الإمام الحجة، المقرئ الحافظ. كان مقرئًا حاذقًا بحرف ابن عامر، تلا على أبيه.
قال النسائي: ليس به بأس. وقال في "مشيخته": ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه، وهو صدوق ثقة. سئل أبي عنه فقال: صدوق.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: وكان من خيار عباد الله المتقنين في الروايات. وقال مسلمة: كان ثقة مأمونًّا فقيهًا. قال الذهبي وابن حجر: صدوق =


الصفحة التالية
Icon