فجعلني في خيرها فذلك قوله عز وجل: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ (١) فأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين ثلاثًا فجعلني في خيرها ثلاثًا فذلك قوله: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)﴾ (٢) فأنا من السابقين، وأنا من خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلنى في خيرها قبيلة، فذلك قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ الآية (٣)، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتًا فجعلني في خيرها فذلك قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ " (٤).

(١) الواقعة: ٢٧.
(٢) الواقعة: ٨: ١٠.
(٣) الحجرات: ١٣.
(٤) [٢٢٧٥] الحكم على الإسناد:
فيه: عبد الله بن يوسف لم أجده، وشيخه متروك، والخازن ضعفه ابن عدي، وقيس تغير لما كبر وأدخل في حديثه ما ليس منه، والأعمش مدلس وقد عنعن.
التخريج:
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/ ٢١٥ (١٣٨٢٢): رواه الطبراني وفيه: يحيى ابن عبد الحميد الحماني، وعباية بن ربعي، وكلاهما ضعيف.
وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" ٢/ ٤٤ (٣٠٥٠) وعزاه للطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم، والبيهقي كليهما في "دلائل النبوة".
قال الألباني: موضوع بهذا التمام. "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٥٤٩٥).
فائدة: وبعد هذِه الآيات والأحاديث التي رواها المصنف رحمه الله في بيان من المقصود بـ (أهل البيت) نقول: يتضح أن هذِه الآية شاملة لزوجات النبي - ﷺ -كما =


الصفحة التالية
Icon