ونحن نجد أن قوله تعالى في فاتحة سُوْرَة الْقَصَصِ: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ ((١)) متعلقة في كون الإمامة هاهنا إمامة دعوية، أي: أئمة يدعون إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهو ما عبرت عنه الآية القرآنية في خاتمتها ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ((٢))، لأن الدعاة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هم أئمة الهدى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فصفات الدعاة إلى الله تعَاَلىَ بينت في سُوْرَة الْقَصَصِ، في أولها وفي آخرها.
ونجد أن صفات المؤمنين في أولها كانت:
الإيمان ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ((٣)).
الوراثة ﴿وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ﴾ ((٤)).
التمكين في الأرض ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ ((٥)).
ثم نجد في خاتمة السورة أن صفات المؤمنين هي:
الإيمان ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ((٦))
الوراثة ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ((٧)).
التمكين في الأرض ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ((٨)).

(١) سورة القصص: الآية٥.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٧.
(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢.
(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥.
(٥) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٦.
(٦) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٧.
(٧) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٥.
(٨) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٣.


الصفحة التالية
Icon