إِلَّا قَلِيلًا " وَقَالَ" ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ وَلَا تَجِد أَكْثَرهمْ شَاكِرِينَ " وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَمَّا أَهْبَطَ اللَّه آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مِنْ الْجَنَّة وَمَعَهُ حَوَّاء هَبَطَ إِبْلِيس فَرِحًا بِمَا أَصَابَ مِنْهُمَا وَقَالَ إِذَا أَصَبْت مِنْ الْأَبَوَيْنِ مَا أَصَبْت فَالذُّرِّيَّة أَضْعَف وَأَضْعَف وَكَانَ ذَلِكَ ظَنًّا مِنْ إِبْلِيس فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ :" وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ إِبْلِيس لَا أُفَارِق اِبْن آدَم مَا دَامَ فِيهِ الرُّوح أَعِدُهُ وَأُمَنِّيه وَأَخْدَعهُ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَحْجُب عَنْهُ التَّوْبَة مَا لَمْ يُغَرْغِر بِالْمَوْتِ وَلَا يَدْعُونِي إِلَّا أَجَبْته وَلَا يَسْأَلنِي إِلَّا أَعْطَيْته وَلَا يَسْتَغْفِرنِي إِلَّا غَفَرْت لَهُ رَوَاهُ اِبْن أَبَى حَاتِم.
وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى :" وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَان " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَيْ مِنْ حُجَّة وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَاَللَّه مَا ضَرَبَهُمْ بِعَصًا وَلَا أَكْرَههُمْ عَلَى شَيْء وَمَا كَانَ إِلَّا غُرُورًا وَأَمَانِيّ دَعَاهُمْ إِلَيْهَا فَأَجَابُوهُ.
وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " إِلَّا لِنَعْلَم مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ " أَيْ إِنَّمَا سَلَّطْنَاهُ عَلَيْهِمْ لِيَظْهَر أَمْر مَنْ هُوَ مُؤْمِن بِالْآخِرَةِ وَقِيَامهَا وَالْحِسَاب فِيهَا وَالْجَزَاء فَيُحْسِن عِبَادَة رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ.
وَقَوْله تَعَالَى " وَرَبّك عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظ " أَيْ وَمَعَ حِفْظه ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ اِتِّبَاع إِبْلِيس وَبِحِفْظِهِ وَكِلَاءَته سَلِمَ مَنْ سَلِمَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَتْبَاع الرُّسُل.
وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)
وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ وَرَبّك عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظ " لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى قِصَّة سَبَأ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرهمْ فِي اِتِّبَاعهمْ الْهَوَى وَالشَّيْطَان أَخْبَرَ عَنْهُمْ وَعَنْ أَمْثَالهمْ مِمَّنْ اِتَّبَعَ إِبْلِيس وَالْهَوَى وَخَالَفَ الرَّشَاد وَالْهُدَى فَقَالَ " وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَغَيْره هَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِخْبَارًا عَنْ إِبْلِيس حِين اِمْتَنَعَ مِنْ السُّجُود لِآدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ثُمَّ قَالَ " أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْت عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتنِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّته إِلَّا قَلِيلًا" وَقَالَ " ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ وَلَا تَجِد أَكْثَرهمْ شَاكِرِينَ" وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَمَّا أَهْبَطَ اللَّه آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مِنْ الْجَنَّة وَمَعَهُ حَوَّاء هَبَطَ إِبْلِيس فَرِحًا بِمَا أَصَابَ مِنْهُمَا وَقَالَ إِذَا أَصَبْت مِنْ الْأَبَوَيْنِ مَا أَصَبْت فَالذُّرِّيَّة أَضْعَف وَأَضْعَف وَكَانَ ذَلِكَ ظَنًّا مِنْ إِبْلِيس فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ :" وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ إِبْلِيس لَا أُفَارِق اِبْن آدَم مَا دَامَ فِيهِ الرُّوح أَعِدهُ وَأُمَنِّيه وَأَخْدَعهُ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَحْجُب عَنْهُ التَّوْبَة مَا لَمْ يُغَرْغِر بِالْمَوْتِ وَلَا يَدْعُونِي إِلَّا أَجَبْته وَلَا يَسْأَلنِي إِلَّا أَعْطَيْته وَلَا يَسْتَغْفِرنِي إِلَّا غَفَرْت لَهُ رَوَاهُ اِبْن أَبَى حَاتِم.
وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى :" وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَان " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَيْ مِنْ حُجَّة وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَاَللَّه مَا ضَرَبَهُمْ بِعَصًا وَلَا أَكْرَههُمْ عَلَى شَيْء وَمَا كَانَ إِلَّا غُرُورًا وَأَمَانِيّ دَعَاهُمْ إِلَيْهَا فَأَجَابُوهُ.
وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " إِلَّا لِنَعْلَم مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ " أَيْ إِنَّمَا سَلَّطْنَاهُ عَلَيْهِمْ لِيَظْهَر أَمْر مَنْ هُوَ مُؤْمِن بِالْآخِرَةِ وَقِيَامهَا وَالْحِسَاب فِيهَا وَالْجَزَاء فَيُحْسِن عِبَادَة رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا بِمَنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ.
وَقَوْله تَعَالَى " وَرَبّك عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظ " أَيْ وَمَعَ حِفْظه ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ اِتِّبَاع إِبْلِيس وَبِحِفْظِهِ وَكِلَاءَته سَلِمَ مَنْ سَلِمَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَتْبَاع الرُّسُل.
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
بَيَّنَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ الْإِلَه الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرْد الصَّمَد الَّذِي لَا نَظِير لَهُ وَلَا شَرِيك لَهُ بَلْ هُوَ الْمُسْتَقِلّ بِالْأَمْرِ وَحْده مِنْ غَيْر مُشَارِك وَلَا مُنَازِع وَلَا مُعَارِض فَقَالَ " قُلْ اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُون اللَّه " أَيْ مِنْ الْآلِهَة الَّتِي عُبِدَتْ مِنْ دُونه " لَا
٢٨٢@@@