لَا يَظْلِمهُ وَلَا يَخْذُلهُ إِنْ كَانَ عِنْدك مَعْرُوف فَعُدْ بِهِ عَلَى أَخِيك وَإِلَّا فَلَا تَزِدْه هَلَاكًا إِلَى هَلَاكه " هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَفِي إِسْنَاده ضَعْف وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي يُونُس الْحَسَن بْن يَزِيد قَالَ : قَالَ مُجَاهِد لَا يَتَأَوَّلَنَّ أَحَدكُمْ هَذِهِ الْآيَة " وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْء فَهُوَ يُخْلِفهُ" إِذَا كَانَ عِنْد أَحَدكُمْ مَا يُقِيمهُ فَلْيَقْصِدْ فِيهِ فَإِنَّ الرِّزْق مَقْسُوم.
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠)
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ يُقَرِّع الْمُشْرِكِينَ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس الْخَلَائِق فَيَسْأَل الْمَلَائِكَة الَّذِينَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَنْدَاد الَّتِي هِيَ عَلَى صُوَرهمْ لِيُقَرِّبُوهُمْ إِلَى اللَّه زُلْفَى فَيَقُول لِلْمَلَائِكَةِ " أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ " أَيْ أَنْتُمْ أَمَرْتُمْ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَتِكُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْفُرْقَان " أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيل " وَكَمَا يَقُول لِعِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " أَأَنْت قُلْت لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه قَالَ سُبْحَانك مَا يَكُون لِي أَنْ أَقُول مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ " وَهَكَذَا تَقُول الْمَلَائِكَة.
قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)
قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
" سُبْحَانك " أَيْ تَعَالَيْت وَتَقَدَّسْت عَنْ أَنْ يَكُون مَعَك إِلَه " أَنْتَ وَلِيّنَا مِنْ دُونهمْ " أَيْ نَحْنُ عَبِيدك وَنَبْرَأ إِلَيْك مِنْ هَؤُلَاءِ " بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنّ " يَعْنُونَ الشَّيَاطِين لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ زَيَّنُوا لَهُمْ عِبَادَة الْأَوْثَان وَأَضَلُّوهُمْ " أَكْثَرهمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ " كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا لَعَنَهُ اللَّه " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢)
فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ
" فَالْيَوْم لَا يَمْلِك بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا " أَيْ لَا يَقَع لَكُمْ نَفْع مِمَّنْ كُنْتُمْ تَرْجُونَ نَفْعه الْيَوْم مِنْ الْأَنْدَاد وَالْأَوْثَان الَّتِي اِدَّخَرْتُمْ عِبَادَتهَا لِشَدَائِدِكُمْ
٢٩٥@@@