وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن شَبِيب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لَوَدِدْت أَنَّهَا فِي قَلْب كُلّ إِنْسَان مِنْ أُمَّتِي " يَعْنِي يس.
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ أَنَّ يس بِمَعْنَى يَا إِنْسَان وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُوَ كَذَلِكَ فِي لُغَة الْحَبَشَة وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى.
وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (٢)
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
وَالْقُرْآن الْحَكِيم " أَيْ الْمُحْكَم الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه.
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
إِنَّك " أَيْ يَا مُحَمَّد.
عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)
عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " أَيْ عَلَى مَنْهَج وَدِين قَوِيم وَشَرْع مُسْتَقِيم.
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥)
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم " أَيْ هَذَا الصِّرَاط وَالْمَنْهَج وَالدِّين الَّذِي جِئْت بِهِ تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعِزَّة الرَّحِيم بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى :" وَإِنَّك لَتَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم صِرَاط اللَّه الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض أَلَا إِلَى اللَّه تَصِير الْأُمُور ".
لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦)
لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ
وَقَوْله تَعَالَى " لِتُنْذِر قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ " يَعْنِي بِهِمْ الْعَرَب فَإِنَّهُ مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِير مِنْ قَبْله، وَذِكْرهمْ وَحْدهمْ لَا يَنْفِي مَنْ عَدَاهُمْ كَمَا أَنَّ ذِكْر بَعْض الْأَفْرَاد لَا يَنْفِي الْعُمُوم وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْمُتَوَاتِرَة فِي عُمُوم بَعْثَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧)
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
قَوْله تَعَالَى :" قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ".
وَقَوْله تَعَالَى " لَقَدْ حَقَّ الْقَوْل عَلَى أَكْثَرهمْ " قَالَ اِبْن جَرِير لَقَدْ وَجَبَ الْعَذَاب عَلَى أَكْثَرهمْ
٣٤٥@@@