هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨)
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
قَالَ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت " أَيْ هُوَ الْمُنْفَرِد بِذَلِكَ لَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ أَحَد سِوَاهُ " فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " أَيْ لَا يُخَالَف وَلَا يُمَانَع بَلْ مَا شَاءَ كَانَ لَا مَحَالَة.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ
يَقُول تَعَالَى أَلَا تَعْجَب يَا مُحَمَّد مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّه وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقّ بِالْبَاطِلِ كَيْفَ تُصْرَف عُقُولهمْ عَنْ الْهُدَى إِلَى الضَّلَال.
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠)
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
" الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلنَا " أَيْ مِنْ الْهُدَى وَالْبَيَان " فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ " هَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد مِنْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله لِهَؤُلَاءِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيْل يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ".
إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١)
إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ
أَيْ مُتَّصِلَة بِالْأَغْلَالِ بِأَيْدِي الزَّبَانِيَة يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوههمْ تَارَة إِلَى الْحَمِيم وَتَارَة إِلَى الْجَحِيم.
فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢)
فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
قَالَ تَعَالَى " يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم ثُمَّ فِي النَّار يُسْجَرُونَ " كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " هَذِهِ جَهَنَّم الَّتِي يُكَذِّب بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنهَا وَبَيْن حَمِيم آنٍ " وَقَالَ تَعَالَى بَعْد ذِكْر أَكْلِهِمْ الزَّقُّوم وَشُرْبِهِمْ الْحَمِيم " ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعهمْ لَإِلَى الْجَحِيم " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَأَصْحَاب الشِّمَال مَا أَصْحَاب الشِّمَال فِي سَمُوم وَحَمِيم وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم لَا بَارِد وَلَا كَرِيم - إِلَى أَنْ قَالَ - ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَمِيم فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيم هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْم الدِّين " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام الْأَثِيم كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُون كَغَلْيِ الْحَمِيم خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيم ثُمَّ
٢١٠@@@