وَقَوْله " وَآمَنَ " أَيْ بِقَلْبِهِ " وَعَمِلَ صَالِحًا " أَيْ بِجَوَارِحِهِ وَقَوْله " ثُمَّ اِهْتَدَى " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ ثُمَّ لَمْ يُشَكِّك وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر " ثُمَّ اِهْتَدَى " أَيْ اِسْتَقَامَ عَلَى السُّنَّة وَالْجَمَاعَة وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَقَالَ قَتَادَة " ثُمَّ اِهْتَدَى " أَيْ لَزِمَ الْإِسْلَام حَتَّى يَمُوت وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ " ثُمَّ اِهْتَدَى " أَيْ عَلِمَ أَنَّ لِهَذَا ثَوَابًا وَثُمَّ هَاهُنَا لِتَرْتِيب الْخَبَر عَلَى الْخَبَر كَقَوْلِهِ " ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات ".
وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (٨٣)
وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا
لَمَّا سَارَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِبَنِي إِسْرَائِيل بَعْد هَلَاك فِرْعَوْن وَأَتَوْا عَلَى قَوْم يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَام لَهُمْ فَقَالُوا " يَا مُوسَى اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة قَالَ إِنَّكُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّر مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِل مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَوَاعَدَهُ رَبّه ثَلَاثِينَ لَيْلَة ثُمَّ أَتْبَعَهَا عَشْرًا فَتَمَّتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَة أَيْ يَصُومهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْفُتُون بَيَان ذَلِكَ فَسَارَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مُبَادِرًا إِلَى الطُّور وَاسْتَخْلَفَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل أَخَاهُ
٣٥٩@@@


الصفحة التالية
Icon