في الأرض فتقاتلهم فكانت الدماء وكان الفساد في الأرض، فمن ثم قالوا ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : لما خلق الله النار ذعرت منها الملائكة ذعرا شديدا وقالوا : ربنا لم خلقت هذه قال : لمن عصاني من خلقي - ولم يكن لله خلق يمئذ إلا الملائكة - قالوا : يا رب ويأتي دهر نعصيك فيه قال : لا، إني أريد أن أخلق في الأرض خلقا وأجعل فيها خليفة يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض قالوا ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ فاجعلنا نحن فيها ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾.
وأخرج ابن جرير، وَابن عساكر عن ابن مسعود وناس من الصحابة، لما فرغ الله من خلق ما أحب استوى على العرش فجعل إبليس على ملك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن وإنما سموا الجن لأنهم خزائن الجنه وكان إبليس مع ملكه خازنا فوقع في صدره كبر وقال : ما