وأخرج ابن جرير عن قتادة والحسن قالا : لما أخذ الله في خلق آدم همست الملائكة فيما بينها فقالوا : لن يخلق الله خلقا إلا كنا أعلم منه وأكرم عليه منه، فلما خلقه أمرهم أن يسجدوا له لما قالوا، ففضله عليهم فعلموا أنهم ليسوا بخير منه فقالوا : إن لم نكن خيرا منه فنحن أعلم منه لانا كنا قبله ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ فعلم اسم كل شيء، جعل يسمي كل شيء باسمه وعرضوا عليه أمة ﴿ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾ ففزعوا إلى التوبة فقالوا ﴿سبحانك لا علم لنا﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿إنك أنت العليم الحكيم﴾ قال : العليم الذي قد كمل في علمه ﴿الحكيم﴾ الذي قد كمل في حكمه.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله ﴿إن كنتم صادقين﴾ قال : إن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء، وفي قوله ﴿وأعلم ما تبدون﴾ قال : قولهم ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾، ، ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يعني ما أسر إبليس في نفسه من الكبر